مدير العام : محمد عادل البوعناني | الهاتف : 0662454811 - 0661987453 - 0679834413 | الإميل : sawtfes.com@gmail.com / Contact@sawtfes.com

أخر الأخبار

افتتاحية

  • ولـنا كـلـمـة

    ترددنا كثيرا ولسنوات طويلة، في إصدار جريدة ورقية، هذا التردد ناجم عن ازدحام الأكشاك بالإصدارات المخت...

إشهار

إشهار

إشهار

القائمة البريدية

إشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد الموقع .

صيدليات الحراسة

صيدلية المجد

العنوان صيدلية المجد
المدينة فاس
المنطقة سايس
الهاتف 0535676447
الايام العمل 2016-05-06 -- 2016-05-30
اوقات العمل 00:00 -- 23:01
البريد الاكتروني

صيدلية اهل فاس

العنوان صيدلية اهل فاس
المدينة فاس
المنطقة زواغة
الهاتف 0535966400
الايام العمل 2016-04-06 -- 2016-05-06
اوقات العمل 00:00 -- 23:01
البريد الاكتروني

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

booked.net
الرئيسية » صوت فاس Tv » في إطار مشروع تعزيز القيادة السياسية للنساء ويدعم من الصندوق الوطني للديمقراطية: مائدة مستديرة حول موضوع القيادة النسائية في المشهد السياسي المغربي …اي حضور؟؟

في إطار مشروع تعزيز القيادة السياسية للنساء ويدعم من الصندوق الوطني للديمقراطية: مائدة مستديرة حول موضوع القيادة النسائية في المشهد السياسي المغربي …اي حضور؟؟

فاس // صوت فاس البديل / إدريس العادل

تصوير وتوضيب // محمد عادل البوعناني

عدسة // أحمد الأنصاري

 

 

 

 

 

 

نظم اتحاد جمعيات فاس المدينة اول امس السبت ،بتنسيق مع المرصد الجهوي للحكامة والديمقراطية مائدة مستديرة حول موضوع القيادة النسائية في المشهد السياسي المغربي ..اي حضور ، تناول فيه المتدخلون والمتدخلات ،مواضيع هامة عالجت الموضوع من مختلف جوانبه ،منها دور الاحزاب السياسية في فرز قيادات نسائية مؤثرة في المشهد السياسي،وهو الموضوع الذي تطرق اليه باسهاب الاستاذ الدكتور عبد الرحمان حداد ، فيما تطرقت الأستاذة سعاد التيالي لنظام الحصيص(الكوطا) متساءلة عن ان هذا النظام هو السبيل الأمثل لوصول المرأة إلى دوائر صنع القرار، فيما تناولت الأستاذة سعاد شنتوف موضوع المكون الثقافي والمشاركة السياسية للنساء من منظور المجتمع المدني.


وفي افتتاح هذه التظاهرة قدم الكاتب العام الاستاذ محمد امجهد الورقة التأطيرية لهذه المائدة مشيرا إلى ان العالم يحتاج ثورة تقودها امرأة، لم يكن تبني هذه المقولة من قبل عدد كبير من المحتجين اعتباطيا أثناء احتجاجات 2011 على الأنظمة العربية والتي سميت آنذاك بالربيع العربي، بل يكشف شغور المناصب السياسية شبه كلي من العنصر النسائي .
واضاف ،انه ومن هذا المنطلق فإن مشاركة المرأة في الحياة السياسية اصبحت ضرورة ملحة يفرضها واقع التطور وتحتمها الحاجة إلى الدعم والحفاظ على مصداقية النهج الديمقراطي الذي تسعى الدول إلى تحقيقه خاصة وأن هذا التوجه أصبح حقيقة، وفي الوقت نفسه انشغالا عالميا يتصدر رزنامة نشاطات المجتمع الدولي خلال العقود الاخيرة ، خاصة وأن كل الجهود التي بذلت للدفاع عن حقوق المرأة قد تكرست ضمن المواثيق الدولية والإقليمية وفي الدساتير والقوانين الوطنية ، في عدد من الدول و كان المغرب من بينها، حيث اعتبر المرأة شريكا أساسيا في تحقيق أهداف التنمية ومساهما فاعلا في تطوير المجتمع، حيث تشكل النساء 52 % من ساكنة المغرب و76 % منهن لا تتجاوز 44 سنة من العمر، مايعني توفر بنية شابة للنساء في بلادنا.


وزاد في كلمته ،بإن تعزيز القيادة السياسية للنساء ببلادنا لا ترتبط فقط بفتح باب مشاركتها وولوجها إلى مؤسسات الدولة ، بقدر ما يرتبط بتمكينها الفعلي في اتخاذ القرارات، وهو ما يصطدم بعدد من الاكراهات التي تعوق هذه المشاركة.
فهي مرتبطة من جهة بالمجتمع ، ومن جهة أخرى بالهيئات السياسية داخل الدولة كالحكومة، والبرلمان، والأحزاب السياسية، ذلك ان التمكين السياسي للمرأة هو جعلها ممتلكة للقوة والإمكانيات والقدرة لتكون عنصرا فاعلا في التغيير، أي أن مفهوم التمكين السياسي يرتبط ارتباطا وثيقا بتحقيق ذاتها وحضورها على أرض الواقع، وبتعزيز قدراتها في المشاركة السياسية بصورة جدية ، وفعالة في كافة أنشطة الأحزاب السياسية والمنظمات المدنية كالنقابات ، والمجتمع المدني، بمعنى وصول المرأة إلى مواقع اتخاذ القرار في المجتمع والمؤسسات (الحكومة- البرلمان- الجماعات الترابية).

فموضوع التمثيل السياسي للمرأة بالمغرب ،يضيف المتحدث ،له أهمية قصوى تتجلى على المستوى النظري من جهة ، والواقعي من جهة اخرى.
فعلى المستوى النظري ،  يلاحظ أن مثل هذه المواضيع طرحت للنقاش بين الباحثين و السياسيين، وفعاليات المجتمع المدني المهتمة بموضوع حقوق المرأة ، وتتبع وتقييم السياسات العمومية، للوصول أساسا إلى إصلاح النظم والتشريعات الانتخابية ،  بما يساهم في تطوير الديمقراطية، وبحق المرأة في الترشيح والتمثيلية النيابية، وهذا ما تأتى خلال العقدين الأخيرين من الألفية الثالثة ،كان اخرها ، الأسابيع الثلاثة الأخيرة ، حيث تم اعتماد أربعة قوانين تنظيمية من طرف الحكومة، والبرلمان بمجلسيه ، كلها اشتملت على تطوير الآليات المتعلقة بتمثيلية النساء من خلال استبدال الدوائر الانتخابية الوطنية المخصصة للنساء والشباب ،بدوائر جهوية مخصصة للنساء فقط، وتحديد إجراءات الترشيح لأعضاء مجالس العمالات والأقاليم ، عن طريق ضمان ثلث المقاعد داخل كل مجلس إقليمي أو جهوي ، مع زيادة عدد المقاعد المخصصة للنساء في مجالس الجماعات.
أما على المستوى الواقعي ، فيتجلى في العمل على فك التناقض وازدواجية النظرة لأدوار المرأة المغربية، خصوصا بعدما فرضت هذه الأخيرة تواجدها على مستوى الحياة الاجتماعية ، والاقتصادية ، والثقافية، من خلال كفاءتها ونتاجها العلمي، في حين بقي قاصرا في المجال السياسي وتدبير الشأن العام من جهة، ومن جهة أخرى البحث عن حلول استراتيجية وتدابير تفرض نفسها على المشرع، والمجتمع المدني ، والأحزاب السياسية ،والمنظمات النقابية.


ولا شك أن المغرب قطع خطوات مهمة في مجال التمكين السياسي للنساء،محققا بذلك نقلة نوعية في مجال التمثيلية النسائية ،فمع دستور 2011، تم التأسيس لمنطلقات دستورية متقدمة بمقتضى الفصول 19و 30 و 146،من الدستور ، هذه الفصول اسست لخيار استراتيجي وطني ، عنوانه تعزيز التمثيلية النسائية في الحياة السياسية.فقد بلغ عدد النساء المنتخبات في مجلس النواب برسم اقتراع 7 أكتوبر 2016، ما مجموعه 81 منتخبة منهن 10 مرشحات انتخبن برسم الدوائر الانتخابية المحلية، و60 برسم الجزء الأول من اللائحة الوطنية المخصصة للنساء، و11 شابة برسم الجزء الثاني من اللائحة الوطنية المخصصة للشباب مقابل 67 نائبة لسنة 2011 منهن 60 برسم الدائرة الانتخابية الوطنية و7 برسم الدوائر الانتخابية المحلية ، ويرجع هذا الارتفاع في النسب  إلى اعتماد آلية التمييز الايجابي، أو ما يعرف بنظام الكوطا، ولا شك أن تفعيل الكوطا على مستوى الأحزاب ترفع من مشاركة المرأة في البرلمان بغرفتيه والجماعات الترابية، وعليه يجب أن تسعى النساء من أجل فرض كوطا نسائية داخل الأحزاب، تماما كما حدث في ألمانيا وبعض الدول الاسكندنافية، الكوطا كما يعرف الجميع مرحلية ومؤقتة لتعويض المجتمع لا لتعويض عدم قدرة المرأة على الوصول إلى المجالس النيابية، فنظام الكوطا اشارت إليه اتفاقية “السيداو” باعتباره نوعا من التمييز الإيجابي، حيث نصت على أنه يجب على الدول التي ستطبقه القيام بمجموعة من الإجراءات من بينها العمل على تغيير التنشئة الاجتماعية، وهو نظام مؤقت بطبيعته، وخطوة على طريق تحقيق المساواة.


واضاف المتحدث ،بان هذا ما يثير تساؤلنا ، هل النساء اللاتي وصلن إلى مراكز القرار في ظل نظام الكوطا أحدثن تغييرا ما، أم قمن فقط مثل الرجال بتنفيذ سياسة الدولة القائمة؟ …. هل غيرن شيئا في نظرة الرجل إلى المرأة حتى إذا ما ألغي نظام الكوطا يمكن للناخبين من الرجال أن يصوتوا لصالح مرشحات من النساء؟ …. ما مدى ارتباط الأداء السياسي للمرأة بالقضايا النسائية؟ ….. وما هو نموذج المرأة التي بلغت عن طريق نظام الكوطا إلى المجالس النيابية؟ نتيجة لأن ذلك تم دون تهيئة بيئة حاضنة لفكرة المشاركة السياسية للمرأة لتبقى قضية الكوطا قضية خلاف ونزاع داخل أوساط مختلفة من المثقفين والناشطين السياسيين بين معارض ومساند وكل له خلفيته في ذلك، وإذا كانت الأحزاب السياسية تتحمل مسؤولية كبيرة في إنجاح آليات التمييز الايجابي من خلال طبيعة اختياراتها ومعايير التزكية فإنه لا ينبغي اعتبار الكوطا، المدخل الوحيد لرفع التمثيلية النسائية بل لابد من التفكير في آليات ومبادرات أخرى للوصول الى الهدف المنشود
إننا نحتاج اليوم إلى بناء ثقافة مجتمعية داعمة للمشاركة النسائية، ولتحقيق ذلك لابد من انخراط الجميع لكي لا يكون إشراك النساء مجرد تغيير في الأرقام بل لابد أن يعكس تحولا مجتمعيا ووعيا متجذرا بأهمية المشاركة النسائية وإضافتها النوعية في مسار تخليق وتحقيق العدالة الاجتماعية، ولعل تبني المغرب خيار الديمقراطية التشاركية كأحد الثوابت الدستورية، شكل تحولا هيكليا في مسار ممارسة المرأة للسلطة وذلك ليس فقط على مستوى الهياكل الحزبية والمسار الانتخابي التمثيلي، بل مكنها أيضا من سلطة من نوع آخر، عبر دسترة أدوار جديدة للمجتمع المدني، وهي سلطة تتبع وتقييم السياسات العمومية، حيث أضحى الفاعل المدني مخولا له قانونا ، المشاركة في صنع السياسات العمومية وصياغة القرار العمومي ، وتقييمه بشكل يتيح له رصد مدى احترام صناع القرار لمبدأ النوع الاجتماعي ، والمساواة وتكافؤ الفرص، وهذا التحول الهيكلي هو استمرار لمسلسل الإصلاح الذي بموجبه يتاح لفئة عريضة من النساء المشاركة في الحياة العامة ، وهي أيضا نتيجة صيرورة مستمرة من النضال، بموجبها استطاعت المرأة أن تنتزع قدرا كبيرا من الثقة في مجتمع ذكوري تقوم فيه التنشئة الاجتماعية على السلطة الأبوية، والتي ظلت تتدثر بلباس الأعراف والتقاليد ، ويغديها قصور القوانين وشحها. وبعيدا عن الترسانة القانونية التي تعتبر متقدمة، تبقى محاولة بناء مصالحة مجتمعية بين المرأة وممارسة السلطة على مستوى التمفصلات الدقيقة للمجتمع ، التحدي الأكبر أمام المجتمع المدني، والهيئات الحقوقية النسوية، والأحزاب السياسية، والدولة، على اعتبار أن الترسانة القانونية اليوم تنحو نحو الاعتراف الكامل للمرأة بحقها في مشاركة الرجل في بناء مستقبل المغرب، ولعل تبني طرح دعم الاستقلالية الاقتصادية ، وروح المبادرة الحرة، لدى النساء كأحد الأعمدة الأساس لتحقيق المساواة بين المرأة والرجل، قد تعتبر مدخلا أساسيا لتحقيق هذا الهدف، وهو ما يمكن قراءته من منظار أنطونيو غرامشي ،  وفكرته حول كون الاقتصاد أساس تشكيل الطبقات الاجتماعية، ويمكننا أن نعي من خلال ذلك أهمية التمكين الاقتصادي للمرأة ، كمدخل لتحقيق ذاتها اجتماعيا ، ومواجهة المنطق الذكوري بسياسة الأمر الواقع كحل مباشر وفعال لترسيخ ثقافة المساواة في ممارسة السلطة في المعيش اليومي لأفراد المجتمع، وبالتالي التأثير الميكرو اجتماعي في المخيال الشعبي.

وختم كلمته،بالقول،بان التمظهرات الاجتماعية التي ظلت تقوض قدرات المرأة ، هي وبلا شك نتاج للسيطرة الذكورية لعدة قرون ، والتي بنت كينونتها على إقصاء المرأة من الفضاء العام، وحاول جاهدا أن يلبس استبداده وأنانيته تارة بلباس الدين وتارة أخرى ، بلباس التقاليد والأعراف…، لكن سرعان ما تهاوى هذا الطرح أمام الرجة الفكرية الحقوقية ، التي عرفها المغرب خلال العقد الأخير من القرن الماضي، والتي شكلت ذاك المهماز الحضاري الذي وخز الأمة وبعث الأمل في مثقفيها ومفكريها الذين قادوا مسار النضال لأجل تحقيق مغرب المساواة في الحقوق كما في الواجبات، وفي السياسة كما في الثقافة، وفي العلم كما في الفن، من اجل تحقيق مواطنة كاملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *