المدير العام : محمد عادل البوعناني ، مدير النشر : إدريس العادل : الهاتف : +212660222021 // +212661987453 - الإيميل : sawtfes.com@gmail.com - وصل الملائمة  رقم : 2015/12ج

أخر الأخبار

افتتاحية

  • ولـنا كـلـمـة

    ترددنا كثيرا ولسنوات طويلة، في إصدار جريدة ورقية، هذا التردد ناجم عن ازدحام الأكشاك بالإصدارات المخت...

إشهار

القائمة البريدية

إشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد الموقع .

صيدليات الحراسة

صيدلية المجد

العنوان صيدلية المجد
المدينة فاس
المنطقة سايس
الهاتف 0535676447
الايام العمل 2016-05-06 -- 2016-05-30
اوقات العمل 00:00 -- 23:01
البريد الاكتروني

صيدلية اهل فاس

العنوان صيدلية اهل فاس
المدينة فاس
المنطقة زواغة
الهاتف 0535966400
الايام العمل 2016-04-06 -- 2016-05-06
اوقات العمل 00:00 -- 23:01
البريد الاكتروني

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

booked.net
الرئيسية » رياضة » حمادي حميدوش.. أسطورة مكناسية صنعت مجد الكرة المغربية لاعباً ومدرباً

حمادي حميدوش.. أسطورة مكناسية صنعت مجد الكرة المغربية لاعباً ومدرباً

القنيطرة // صوت فاس البديل

كتب : م. حيرش / و عزالدين يحيى

 

 

 

من مهاجم هدّاف تألق في الملاعب المغربية والفرنسية، إلى مدرب قاد المنتخب الوطني وأسهم في تأسيس ودادية المدربين المغاربة.. مسيرة حافلة لرجل اختار أن يهب حياته لكرة القدم، حتى أصبح اسمه واحداً من الأسماء البارزة في تاريخ الكرة المغربية والمكناسية.
حين تستعيد كرة القدم المغربية أسماءها الكبيرة التي صنعت صفحات مشرقة في تاريخ اللعبة، لا يمكن أن يغيب اسم حمادي حميدوش، أحد أبناء المدرسة الكروية المكناسية وأحد نجوم الكرة المغربية في مرحلة كان فيها اللاعب المغربي يثبت حضوره وإمكاناته في الملاعب الوطنية والأوروبية.
حميدوش لم يكن مجرد مهاجم يؤدي مهمته داخل منطقة العمليات، بل كان مهاجماً بمواصفات خاصة؛ طويل القامة، قوي الحضور، يتميز بحاسة تهديفية عالية، وقادر على التسجيل بالقدم اليمنى واليسرى، فضلاً عن تفوقه الكبير في الضربات الرأسية، مستفيداً من قامته الطويلة وحسن تمركزه داخل مربع العمليات.
وكانت طريقة لعبه، بالنسبة إلى من عاصروه، توحي بمهاجم حديث قبل أوانه. حتى إن البعض كان يرى في تحركاته وقامته وحضوره أمام المرمى صورة قريبة من المهاجم النرويجي إيرلينغ هالاند، نجم مانشستر سيتي، وإن كان حميدوش قد مارس كرة القدم في زمن مختلف وبإمكانات وظروف مغايرة تماماً.
من مكناس إلى الملاعب الفرنسية
بدأ حمادي حميدوش مسيرته من بوابة فريقه الأم النادي المكناسي، حيث بصم على حضور لافت وأكد مبكراً أنه مهاجم يمتلك مؤهلات كبيرة.
ولم يتوقف طموحه عند حدود البطولة الوطنية، بل حمل موهبته إلى فرنسا خلال ستينيات القرن الماضي، حيث خاض تجربة احترافية مع نادي ريد ستار، في مرحلة كان الاحتراف الخارجي بالنسبة للاعب المغربي يمثل تحدياً كبيراً وفرصة لإثبات الذات في مدرسة كروية أوروبية.
وكانت هذه التجربة محطة مهمة في مسيرته، إذ أتاحت له الاحتكاك بمستوى مختلف من كرة القدم، وساهمت في صقل شخصيته الكروية وتوسيع تجربته داخل المستطيل الأخضر.
قميص الجيش الملكي.. وحضور في المنافسات العسكرية
إلى جانب تجربته مع النادي المكناسي، حمل حميدوش أيضاً قميص الجيش الملكي، وشارك معه في البطولة الوطنية وفي البطولات العسكرية الدولية، ليضيف إلى مسيرته تجربة أخرى مع أحد أكبر الأندية المغربية.
ومع المنتخب الوطني المغربي، كان حميدوش واحداً من الأسماء التي دافعت عن القميص الوطني، في زمن كانت فيه كرة القدم المغربية تخطو خطواتها الأولى نحو ترسيخ حضورها على الساحة القارية والدولية.
من الهداف إلى المدرب
وكما كانت له شخصية قوية داخل الملعب، اختار حميدوش بعد اعتزاله اللعب أن يواصل ارتباطه بكرة القدم من موقع آخر، فدخل عالم التدريب، مستفيداً من تجربته الطويلة كلاعب ومن الاحتكاك الذي راكمه خلال مسيرته.
ودرب عدداً من الأندية الوطنية والعربية، قبل أن يصل إلى واحدة من أهم المحطات في مسيرته التدريبية، عندما تولى الإشراف على المنتخب الوطني المغربي في أواخر سبعينيات القرن الماضي وبداية ثمانينياته.
وهكذا انتقل حميدوش من قيادة خط الهجوم إلى قيادة اللاعبين من دكة البدلاء، محتفظاً بنفس الشغف الذي رافقه لاعباً ومدرباً.
رجل من رجالات مهنة التدريب
لم يكن اهتمام حميدوش بكرة القدم مقتصراً على الجانب التقني، بل كان يحمل أيضاً هاجس تطوير مهنة التدريب والدفاع عن مكانة المدرب المغربي.
وكان من المساهمين في تأسيس ودادية المدربين المغاربة، في خطوة تعكس وعيه المبكر بأهمية التنظيم والتأطير والدفاع عن مصالح الأطر الوطنية.
كما ارتبط اسمه بعدد من المبادرات والهيئات الرياضية، وكان عضواً في مؤسسة محمد السادس للأبطال الرياضيين، وعضواً في جمعية صداقة ورياضة، مواصلاً بذلك حضوره داخل المشهد الرياضي المغربي حتى بعد ابتعاده عن الملاعب.
ذاكرة مكناس الكروية
بالنسبة إلى المكناسيين، لا يمثل حمادي حميدوش مجرد لاعب سابق أو مدرب مر من تاريخ الكرة المحلية، بل هو جزء من ذاكرة المدينة الرياضية.
فمدينة مكناس، التي أنجبت العديد من المواهب والنجوم، تجد في حميدوش واحداً من أبنائها الذين حملوا اسمها إلى الملاعب الوطنية والدولية، وتركوا بصمتهم في مرحلة مهمة من تاريخ كرة القدم المغربية.
ولهذا، فإن الحديث عن حميدوش اليوم ليس مجرد استعادة لمسيرة لاعب ومدرب، وإنما هو استحضار لذاكرة رياضية ينبغي ألا تنسى رموزها.
عندما يحتاج الوفاء إلى أكثر من الكلمات
اليوم، يمر حمادي حميدوش بوعكة صحية وظروف صعبة، وهو ما يستدعي، في نظر العديد من الفعاليات الرياضية والمكناسية، التفاتة تليق بما قدمه الرجل لكرة القدم المغربية.
إن تكريم حميدوش لا ينبغي أن يكون مجرد احتفالية عابرة، بل يمكن أن يتحول إلى رسالة وفاء حقيقية تجاه جيل من الرياضيين الذين قدموا الكثير للرياضة المغربية في ظروف لم تكن فيها الإمكانيات المتاحة للرياضيين كما هي اليوم.
ومن هنا تتعالى أصوات من الوسط الرياضي المكناسي للمطالبة بالتفاتة ملكية سامية تجاه هذا الاسم الرياضي الكبير، بما يليق بمسيرته وعطائه ومكانته في تاريخ الكرة الوطنية.
ملعب مكناس.. واسم يستحق أن يخلد
وفي السياق ذاته، يطرح عدد من أبناء الوسط الرياضي المكناسي فكرة إطلاق اسم حمادي حميدوش على الملعب البلدي لمدينة مكناس، باعتبارها مبادرة رمزية يمكن أن تخلد اسم أحد أبناء المدينة الذين خدموا كرة القدم لاعباً ومدرباً وأستاذاً للأجيال.
وقد يكون إطلاق اسم حميدوش على أحد الفضاءات الرياضية بالمدينة، أو تكريمه بطريقة تليق بمسيرته، مناسبة لإعادة الاعتبار إلى ذاكرة الكرة المكناسية والاحتفاء برجالاتها.
فالأمم التي تحترم تاريخها الرياضي لا تنتظر رحيل رموزها حتى تبدأ في استحضار أسمائهم.
حمادي حميدوش.. اسم من زمن الكرة الجميل، وذاكرة رجل أفنى عمره في خدمة المستديرة.
واليوم، قبل أن تكون هناك حاجة إلى استعادة سيرته في كتب التاريخ، تبقى الحاجة أكبر إلى أن يجد هذا الرجل التفاتة ووفاءً في حياته.
إنها دعوة إلى تكريم حمادي حميدوش، وردّ الجميل إلى واحد من رجالات الكرة المغربية والمكناسية الذين يستحقون أن تبقى أسماؤهم حاضرة في ذاكرة الأجيال.

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.