الجمعية الوطنية للتقليص من المخاطر ترصد اختلالات ولوج مستعملات ومستعملي المخدرات إلى العدالة .وتصدر نداء طنجة من اجل صون الكرامة الانسانية لهذه الفئة.
طنجة // صوت فاس البديل / إدريس العادل
ت// البوعناني
اكد رئيس الجمعية الوطنية للحد من المخاطر بالمغرب ،انه وفي سياق الجهود المدنية والحقوقية الرامية إلى ترسيخ مقاربة إنسانية وعادلة في التعاطي مع قضايا المخدرات بالمغرب ،واعتمادا على المعطيات الميدانية والخلاصات المستقاة من اللقاءات التشاورية والموائد المستديرة المؤسساتية ،فان هذا اللقاء الصحافي يشكل خلاصة العمل الكبير الذي قامت به الجمعية وشريكها من اجل الولوج العادل الى الحقوق والصحة والعدالة لفائدة مستعملات ومستعملي المخدرات بالمغرب..
وأضاف الحاج عنابة ،خلال اللقاء الصحافي المنعقد باحد الفنادق المصنفة بمدينة البوغاز ،امس الثلاثاء،بأن هذا اللقاء يهدف إلى استعراض وتحليل نتائج الدراسة الميدانية المنجزة في موضوع المشار إليه ،والوقوف على الصعوبات ،والانتهاكات ، القانونية والاجتماعية التي تواجه هذه الفئة مع تقديم مجموعة من التوصيات العملية الرامية الى تعزيز سبل الولوج إلى العدالة ،والبدائل الوقائية والعلاجية المقترحة .
وذكر رئيس الجمعية بأن المعطيات المجمعة على امتداد ست مدن من مدن المملكة ، وهي فاس ،والرباط ،وطنجة ،و تطوان والحسيمة وشفشاون أكدت أن مستعملي المخدرات ما يزالون يواجهون صعوبات جدية في الولوج إلى حقوقهم الأساسية ،وعلى رأسها الحق في العلاج ،والحق في الحماية القانونية،والحق في معاملة تحفظ الكرامة الانسانية .
واضاف ، وهو يستعرض نتائج الدراسة الميدانية،بأن تلك المعطيات ابرزت ان الوصم والتمييز سواء داخل المرافق الصحية ،او في سباقات التوقيف ،والتعامل المؤسساتي ،يشكلان عائقا مباشرا امام الولوج إلى الخدمات ،ويساهمان في تعميق الهشاشة الاجتماعية والصحية ،والقانونية لهذه الفئة .واعتبر أن الاستمرار في المقاربة الزجرية ،بوصفها المدخل الغالب في التعاطي مع الاستهلاك ،مقابل ضعف تفعيل البدائل العلاجية والتاهيلية لا يؤدي إلا إلى إعادة إنتاج الاقصاء ،واضعاف الثقة في المؤسسات ،وعرقلة اهداف الصحة العامة ،كما ان الغموض الذي يطبع بعض التكييفات القانونية ،والتمييز غير الواضح بين الاستهلاك الشخصي ،والاتجار ،يفتح المجال امام ممارسات تمس بميادىء الانصاف والامن القانوني ،ومبدا التناسب. باعتبار أن ذلك يتماشى واحكام ومقتضيات دستور المملكة.،لا سيما ما يتعلق بالكرامة الإنسانية ،وضمان السلامة ،وحماية الحق في العلاج ،والرعاية الصحية.
وخلص الرئيس ،بعد استعراض النسب المستقاة من 300 استمارة ،ومجموعتين (FOCUS) ،وهي نسب تنذر بخطورة وضع هذه الفئة ،بحيث تؤكد الجمعية على أن معالجة هذا الملف لم تعد تقبل مزيدا من التاجيل ،وان الظرفيةالحالية تقتضي انتقالاواضحا من منطق العقاب والاقصاء الى منطق الحماية والعلاج، والادماج ، والانصاف .
من جانبه اشار سعيد شبري، منسق فرع فاس للجمعية الوطنية للتقليص من مخاطر المخدرات، الى ان هذا المشروع، يأتي ليؤكد الخلاصات التي توصلت اليها منظمة محامون بلا حدود، بخصوص بعض فصول القانون الجنائي المغربي، التي تجرم الفقر، ومن بينها قانون تجريم التشرد، و التسول وعلى رأسها قانون تجريم التعاطي للمخدرات..
واكد المتحدث ذاته ، على ضرورة العمل على مراجعة فصول القانون الجنائي المغربي، لتنسجم مع التوجهات العامة للدولة الرامية الى الادماج الاجتماعي لكل فئات المجتمع..
وللتذكير ،فان هذا اللقاء الصحافي للجمعية ،تم فيه صياغة بيان اطلق عليه” نداء طنجة”،الذي من خلاله تدعو الجمعية وشريكها محامون بلا حدود الى
1-التفعيل الفوري والفعلي للمقتضيات القانونية التي تتيح توجيه مستعملي المخدرات نحو العلاج بدل المتابعة الجنائية .
2-ضبط التمييز القانوني الواضح بين الاستهلاك الشخصي والاتجار ، بما يحد من التكييفات المطاطة ،والمتابعات غير المتناسبة.
3-توسيع البدائل العلاجية والتاهيلية والبدائل العقابية عوض العقوبات السالبة للحرية في قضايا الاستهلاك.
4-تعزيز الضمانات القانونية اثناء التوقيف بما يضمن الكرامة والسلامة الجسدية والحق في المعلومة .
5-تعميم مراكز العلاج والتكفل بالادمان في مختلف جهات المملكة، وتقريبها من الفئات المعنية.
6-ارساء برامج تكوين لفائدة الأطر الصحية والأمنية والقضائية في مجالات الحقوق وتقليص المخاطر ،ومكافحة الوصم والتمييز.
7-اعتماد مقاربة تراعي النوع الاجتماعي في السياسات العمومية الموجهة للنساء المستعملات للمخدرات بالنظر إلى اوضاع الهشاشة المضاعفة التي يواجهنها .
8-تقوية التنسيق بين القطاعات الحكومية ، والمؤسسات المعنية بما يضمن انسجام التدخلات ونجاعة السياسات العمومية.
واعتبرت الجمعية ،بأن نداء طنجة ،لا يدعو الى تعطيل القانون ،ولا الى التهاون مع الظواهر المرتبطة بالمخدرات ،وانما يدعو الى اعمال قانون اكثر عدالة ،وسياسة عمومية اكثر نجاعة ، ومقاربة إنسانية قوامها حماية الاشخاص والمجتمع ايضا من خلال توسيع فرص العلاج ، تعزيز الثقة في المؤسسات ،والقطع مع كل اشكال الوصم والاقصاء..
كما تدعو الجمعية من خلال هذا النداء كل من الحكومة والبرلمان ، والنيابة العامة،والقضاء ، ووزارة الصحة ،والامن وكل المؤسسات المعنية ،التفاعل المسؤول مع هذا النداء ،وفتح مسار اصلاحي فعلي يضع الحق في الصحة والحق في العدالة في صلب السياسات العمومية المرتبطة بمستعملي المخدرات بالمملكة.
وصرح سعيد شبري، منسق فرع فاس للجمعية الوطنية للتقليص من مخاطر المخدرات، ان هذا المشروع، يأتي ليؤكد الخلاصات التي توصلت اليها منظمة محامون بلا حدود، بخصوص بعض فصول القانون الجنائي المغربي، التي تجرم الفقر، ومن بينها قانون تجريم التشرد، و التسول وعلى رأسها قانون تجريم التعاطي للمخدرات..
واكد المتحدث على ضرورة العمل على مراجعة فصول القانون الجنائي المغربي، لتنسجم مع التوجهات العامة للدولة الرامية الى الادماج الاجتماعي لكل فئات المجتمع..
صوت فاس البديل جريدة الكترونية مستقلة


























