” تثمين الثراث الموسيقي الاندلسي”شعار اليوم الاخير من ملتقى ربيع اكدال نسخة 2025.
فاس// صوت فاس البديل / إدريس العادل
تصوير و توضيب // عادل البوعناني
الموسيقى الأندلسية كتراث إنساني مغربي، موضوع جمع نخبة من الأساتذة الباحثين والمختصين في هذا التراث المغربي الأصيل ، لإثارة أسئلة الهوية الموسيقية في علاقتها بالعمق الحضاري للمملكة المغربية وبمكوناتها المتعددة وعلى رأسها المكون الموريسكي.
الأساتذة عبد السلام الشامي، عبد السلام الخلوفي، عزيز العلمي، توفيق حميش، والأستاذة مريم الشرقاوي، وكلهم باحثون في التراث الموسيقي الأندلسي ،ويمثلون جمعيات من فاس ، ومكناس والرباط ، أجمعوا على ضرورة تكاثف الجهود وبشكل مؤسساتي من أجل تحصين هذا التراث الفني ضد الاختراق أو السطو ، وتغيير هويته خدمة لأجندات معينة، مؤكدين على جدية الإسراع في مساطر توثيقه رسميا كتراث مغربي عالمي لدى منظمة اليونيسكو،.
و استعرض المتدخلون ،خلال اليوم السادس للملتقى، المجهودات الفردية والجماعية من اجل توثيق هذا التراث الشفاهي اللامادي وتدوينه للحفاظ عليه من الضياع اوالتحريف، وكانت مناسبة للتذكير بدور المؤسسات والجمعيات في ضمان استمرارية هذا التراث الفني المغربي الاصيل من خلال تدريسه وتعليمه للأجيال الصاعدة في المعاهد الموسيقية، وتوثيق طبوعه وإعادة كتابته موسيقيا.
كما ركز المتدخلون على أهمية ودور المهرجانات التراثية الخاصة بالموسيقى الأندلسية في ترسيخه في المجتمع حتى يقاوم الزحف الكاسح للعولمة التي طالت كل المجالات الاجتماعية والاقتصادية والفنية ، ناهيك عن الأدوار التي تضطلع بها المتاحف الخاصة في صيانة الذاكرة الموسيقية.
وكانت الندوة ايضا ، مناسبة ثمت فيها الإشادة بتجربة مؤسسة متحف الحاج عبد الكريم الرايس لتراث الموسيقى الأندلسية، وهي المؤسسة التي شاركت في فعاليات هذا اليوم بمعرض رمزي أقيم على هامش الندوة للتعريف بتجربة المؤسسة،وما تختزنه من الاثار الفنية للراحل عبد الكريم الرايس ،هذه التجربة التي قدمها بتركيز ،مدير المؤسسة هشام الرايس
الندوة أدار فقراتها مدير الملتقى عبد السلام الدباغ الذي تفنن كعادته في تدبير الزمن المخصص للأساتذة الباحثين والتركيز على مضامين التدخلات المتكاملة التي جادت بها قريحة المشاركين في تاطير هذه الندوة التي تفاعل مع مضامينها الجمهور الحاضر الذي غصت به القاعة الكبرى لمقاطعة اكدال
وكالعادة ،تم في اخر اشغال الندوة تقديم دروع الملتقى للسادة الأساتذة الذين سلكوا الأضواء على هذا الفن والتحديات التي يجب نخطبها للمحافظة عليه باعتباره فنا مغربيا اصيلا .
وتجدر الاشارة ،الى ان عشاق الفن الاندلسي كانوا على موعد مع السهرة الختامية التي جمعت روادا وفنانين ،احياها كل من جوق فاس برئاسة الفنان محمد ابريول ،والصوت البديع محمد باجدوب ،والفنانة نبيلة معن،والفنان نور الدين الطاهري بقاعة ميغاراما التي استقبلت المدعوين لتتبعها.
صوت فاس البديل جريدة الكترونية مستقلة
























