اليوم الوطني للمهندس المعماري في دورته ال39 : المهندس المعماري المواطن وتحديات التغيرات المناخية واشكالية الطاقة والماء.
فاس // صوت فاس البديل / إدريس العادل
ع. البوعناني.
في افتتاح أشغال الدورة التاسعة والثلاثين لليوم الوطني للمهندس المعماري، التي احتضنتها العاصمة العلمية فاس ،اول أمس الثلاثاء،باحد الفنادق المصنفة،تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس،دعا والي جهة فاس مكناس ، المهندسين المعماريين إلى المساهمة في إنجاح المشاريع التنموية المبرمجة بفاس ، بهدف مواجهة الهشاشة الترابية التي تعرفها العديد من الفضاءات داخل المدينة،مضيفا بأن المولى إدريس الثاني، مؤسس المدينة ،اختار موقعها على اعتبار غنى المنطقة بالمياه، من خلال الينابيع المحيطة بها.
بالإضافة إلى تاريخها العريق الحضاري،والمعماري،والذي يعكس غنى وتنوع تراثها،والءي تجسده المدينة العتيقة، ناهيك عن تقاليدها وقيمها التي تعود إلى أكثر من 1200 سنة.
السيد الوالي ،سلط ايضا الضوء على مشروع إعادة الحياة داخل المدينة العتيقة من خلال برنامج تنشيطي شامل من خلال إدماج الطاقات النظيفة لتحويل هذا الفضاء إلى مدينة عتيقة خضراء، معتبرا أن موضوع هذا الحدث الذي يتمثل في “المهندس المعماري المواطن في مواجهة التغير المناخي: إشكالية الطاقة والماء” ، يسائل المواطنين والمهنيين والفاعلين من القطاعين العام والخاص، ويهدف إلى بث دينامية جماعية لبناء مستقبل مستدام للحاضرة الإدريسية التي كانت تمتاز بتقنيات عالية لتوزيع المياه عبر كل احياء المدينة القديمة.
من جهته ،ركز شكيب بنعبد الله رئيس مجلس الهياة الوطنية للمهندسين المعماريين ،على ضرورة ابراز الدور الذي الذي يتعين على المهندس المعماري الاطلاع به في مواجهة إشكالية التغير المناخي ،فبالاضافة الى كون المهندس المعماري ،يضيف بنعبد الله،مصمما للفضاء،فانه يضطلع بدور اساسي في هذا التحول البيئي ،وينبغي ان يتجلى دوره المواطن بشكل هام في هذا السياق حيث توجد الرهانات الطاقية والاجهاد المائي في صلب هذه الانشغالات ،ويتجسد هذا الدور ايضا في تصميم مباني تحترم البيئة ،وتشجيع الطاقات المتجددة، من خلال تصميم أنظمة تجميع مياه الامطار ومعالجة المياه من اجل تخفيف الضغط على الموارد المائية.
رئيس مجلس جهة فاس مكناس اكد على الدور المحوري الذي يلعبه المهندس المعماري في تحديد المستقبل الحضري للمدن المغربية من خلال تصميمها ،وتحسين الفضاء الحضري وحماية البيئة ،وقدرته على إحداث التغيير خدمة لتنمية مستدامة ترتكز على ايجاد حلول بيئية مبتكرة من شأنها المساهمة في اقتصاد الموارد المائية،مشيرا الى الأهمية التي يوليها مجلس الجهة للبيئة في إطار مخططه الجهوي لاعداد التراب.
باقي التدخلات في الجلسة الافتتاحية ،ذكرت بالخطاب الملكي التاريخي يوم 14يناير 1986، والذي أكد فيه جلالة الملك الراحل الحسن الثاني طيب الله ثراه على دور المهندس المعماري في تنمية المملكة من خلال التوفيق بين الأصالة والحداثة ،بالاضافة الى الدعوة إلى لتصميم مباني ومدن تحترم البيئة وتحسن استغلال الطاقة ،وتحافظ على الموارد المائية.
وللتذكير فهذه الدورة ركزت على محورين أساسيين هما ،التغيرات المناخية ،والاجهاد المائي والفيضانات،فجاءت مداخلة كل من بدرية بنجلون مديرة الاسكان بالوزارة ،حول موضوع التصميم الحضري والصمود في وجه التغيرات المناخية، وهشام الزين،وزكريا صادق ،وجلال المعطى ،ومحمد الشتيوي ،ومحسن بويا تناولوا مواضيع مرتبطة باستعمال المياه العادمة ، وتحليتها ،وتجميع مياه الامطار وغيرها من المواضيع التي كانت موضوع نقاشات من طرف الحضور الكبير للمهندسين المعماريين الذين جاؤوا من مختلف المدن المغربية ،حيث جمعهم هذا الحدث، الذي نظمه المجلس الوطني للهيئة الوطنية للمهندسين المعماريين، بشراكة مع وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة : مهندسون معماريين ، وخبراء وصناع قرار، فضلا عن ممثلي هيئات ومنظمات المهندسين المعماريين الأفارقة.
وجمع هذا الحدث ايضا ،رؤساء منظمات مهنية دولية كبرى، من بينها الاتحاد الإفريقي للمهندسين المعماريين، والاتحاد المتوسطي للمهندسين المعماريين، وفيدرالية المهندسين المعماريين الفرنكوفونيين بإفريقيا.
وبالمناسبة تم تكريم عدد من المهندسين المعماريين الذي ابدعوا في المهنة لسنوات طويلة ،وكانت هذه الالتفاتة بمثابة اعتراف لما بذله هؤلاء طيلة حياتهم المهنية.
صوت فاس البديل جريدة الكترونية مستقلة

























