اختتام المؤتمر العالمي الخامس للتصوف
فاس // صوت فاس البديل/ إدريس العادل
ع.البوعناني
دعا المشاركون في المؤتمر الدولي الخامس للتصوف ،الى السلام العالمي ،عبر التعريف بحقيقة الاسلام القائم على بناء الانسان من خلال منهج التزكية .
كما دعوا خلال هذا المؤتمر الذي التام بالعاصمة الروحية للمملكة فاس يومي 12و13 غشت الجاري ،الى تأسيس اتحاد عالمي لاهل التربية والسلوك كتحالف عالمي لاهل التصوف يضم كل الطرائق والاكاديميات الصوفية العالمية ،واعتماد منهج التزكية كعلم تتضمنه المقررات الدراسية في كل المؤسسات التربوية و التعليمية ،وبيان أهمية منهج التزكية في حماية الاوطان والرقي والنهوض بالامة ممارسة وسلوكا وفي كل الميادين الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ،وتجديد طريق السلوك الى الله سبحانه وتعالى .
كما اوصوا باصلاح المنهج الصوفي ،وتنقيته من البدع والانحرافات لجعله مرجعا للجميع .
وعن هذا المؤتمر ،يقول فضيلة الشيخ الدكتور عزيز الكبيطي الإدريسي الحسني ،رئيس المركز الدولي للدراسات الصوفية والجمالية بفاس ،ورئيس المؤتمر العالمي للتصوف ،بان المؤتمر العالمي الخامس للتصوف الذي عقدناه بفاس تحت شعار :”منهج التزكية بناء للانسان وحماية للاوطان “،ياتي في سياق سلسلة سابقة من المؤتمرات التي ينظمها المركز ،وكلها تدخل في إطار المساهمة في بناء الانسان بناء روحيا ليحقق توازنه الداخلي ،ومن تم يصبح منتجات ،وفاعلا ومساهما في بناء وطنه وامته ،ويحمل رسائل السلام الى الإنسانية جمعاء ،وهذا التوجه ،يضيف الدكتور الكبيطي ، يدخل في إطارالنداء المولوي السامي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وايده ،والذي يدعو الى تخليق الحياة العامة ،والذي لا يمكن ان يتحقق إلا من خلال تخليق الانسان ،وتخليق الانسان لا يتحقق إلا من خلال اقتفاء النموذج المحمدي الكامل الذي يعتمد على تزكية الانسان ظاهره وباطنه ليكون منتجا وفاعلا على المستوى المادي محققا للتوازن الروحي.
وعن المشاركة في هذا المحفل الروحاني الدولي ،اكد رئيس المؤتمر ،بان ما يميز هذا المؤتمر هو مشاركة ازيد من 30 دولة من كل انحاء العالم ،وان معظم المشاركين عن نخبة من اهل الفكر والعلم والتصوف من بينهم رؤساء مؤسسات أكاديمية دولية ومشايخ طرق ،وعلماء ،اجتمعوا لتدارس خمسة محاور تتحدث معظمها عن مقاربات مختلفة للتصوف ومناهج التزكية ،ومساهمة التصوف في النهوض الحضاري والاصلاح الاجتماعي والاقتصادي للأمة الإسلامية في محيط عالمي تسوده النزاعات والصراعات والتوترات والحروب ،والانسانية بحاجة إلى نشر المحبة ، والسلم والأمن والأمان
وعن مشاركة المرأة في هذا المؤتمر ،قال فضيلة الدكتور ،بان المرأة كان لها حضور قوي في الحضارة الإسلامية منذ عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ،اذ كان لها دور فعال في نشر الدعوة الإسلامية ،والى اليوم ما زالت المرأة تمارس هذا الدور ،وبالاخص ان التصوف يعنى بالروح وليس بالتنوع ،اذ ان المرأة مرشحة اكثر لتكون صوفية بروحانياتها ،وتترقى في مدارج الكمالات مثل اخينا الرجل ،وتساهم في بناء نفسها ومجتمعها …والمرأة المغربية ولله الحمد تلعب دورا رياديا في كل المجالات ..وقد لاحظتم حضورها القوي في هذا المؤتمر ،بعد ان وجهنا الدعوة لنخبة منهن شاركت بمداخلات حول دور المرأة في التصوف الاسلامي و انتاج المعرفة ،ودورها ايضا في السلم والسلام العالمي.
يذكر بأن المؤتمر الخامس الدولي للتصوف أنهى اشغاله اول امس الاربعاء بتكريم عدد من المشايخ والعلماء من أهل الصوفية مغاربة واجانب ، والذين يساهمون اسهامات وازنة في مجال التصوف.
صوت فاس البديل جريدة الكترونية مستقلة
























