في اللقاء التشاوري بجهة فاس مكناس : نحو جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة بالجهة.
فاس // صوت فاس البديل / إدريس العادل
ع البوعناني
احتضنت قاعة قصر المؤتمرات بفاس، صباح امس الخميس ، لقاء تشاوريا موسعا حول إعداد برنامج التنمية الترابية المندمجة لعمالة فاس، ترأسه خالد ايت الطالب والي جهة فاس- مكناس بحضور ممثلي السلطات المحلية، والمنتخبين، ورؤساء المصالح اللاممركزة،والغرف المهنية ، والفاعلين المدنيين والاقتصاديين.
ويأتي هذا اللقاء في إطار تنزيل التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس،نصره الله ، والواردة في خطابي عيد العرش ،وافتتاح الدورة التشريعية، والرامية إلى إرساء جيل جديد من البرامج التنموية المبنية على مقاربة مجالية مندمجة، تراعي العدالة الاجتماعية والمجالية وتستجيب لتطلعات المواطنين.
والي الجهة ،في كلمته رمز على أن هذا اللقاء يشكل منطلقا لمسار تشاوري جديد يروم إرساء أسس تنمية ترابية قائمة على التشخيص الدقيق للواقع المحلي، والإنصات لانشغالات الساكنة، بغية تحديد أولويات التنمية بما يجعلها أكثر قربا من الحاجيات اليومية للمواطنين، وأكثر انسجاما مع رهانات العدالة الاجتماعية والمجالية.
وأوضح أن الهدف المنشود , يتمثل في بلورة جيل جديد من برامج التنمية الترابية القابلة للتنفيذ وملموسة الأثر، من خلال مشاريع واقعية تراعي خصوصيات كل منطقة، وتعتمد الالتقائية بين مختلف المتدخلين المؤسساتيين ، والفاعلين المحليين، مع إيلاء اهتمام خاص لفئة الشباب باعتبارها ركيزة أساسية لمستقبل الجهة.
وأضاف ، بان هذه الدينامية ستتوج بإعداد البرنامج التنموي المجالي المندمج لعمالة فاس 2025–2030، الذي سيشكل محطة استراتيجية في مسار التنمية المحلية، وثمرة لمقاربة تشاركية تستند على التنسيق والتشاور ، بين مختلف الفاعلين الترابيين والاقتصاديين والاجتماعيين، وفق الرؤية الملكية السامية التي تهدف إلى بناء مغرب متضامن ومتوازن مجاليا واقتصاديا.
اللقاء كان مناسبة اعرض مفصل حول المنهجية المعتمدة ، ومراحل إعداد البرنامج التنموي الجديد، حيث سيتم اعتماد تشخيص ترابي دقيق يعكس حاجيات الساكنة، ويستند إلى مقاربة تشاركية قوامها الحوار والإنصات والذكاء الجماعي.
كما تم تحديد مجموعة من الأولويات في هذا الجيل الجديد من البرامج، لعب أهمها :
* دعم التشغيل عبر تثمين المؤهلات الاقتصادية للجهة،
* تعزيز الخدمات الاجتماعية الأساسية في مجالات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية،
* اعتماد مقاربة استباقية ومستدامة لتدبير الموارد المائية،
* إطلاق مشاريع تأهيل ترابي مندمج يجمع بين البنيات التحتية والخدمات , والبعد الاقتصادي والإنساني.
الكاتب العام المكلف بالشؤون الجهوية، قدم عرضا مستفيضا، تطرق فيه إلى مجالات التدخل، والمتمثلة في الصحة، والتعليم ، والتكوين المهني، والتجهيز والنقل، والماء والكهرباء، والسياحة، والفلاحة والمياه والغابات، مشيرا إلى المراحل الست في إعداد برامج التنمية الجديدة المندمجة، انطلاقا من التشخيص إلى التنزيل بعد التحليل والتفسير الترابي و تحديد الأولويات.
كما تم التأكيد على تثمين مؤهلات الجهة وضرورة التنسيق بين مختلف المتدخلين لتحقيق تنمية مجالية مندمجة ومستدامة، تواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية للجهة وتستجيب لانتظارات ساكنتها.
وبعد فتح باب المناقشة، شهدت الجلسة العامة مجموعة من المداخلات التي تناولت بعض النقاط الهامة ، خاصة في مجالات النقل الحضري والصحة والبيئة، دعا من خلالها المتدخلون إلى ضرورة الاهتمام بالبنية التحتية وتعزيز المنشآت السياحية، لاسيما وأن المدينة مقبلة على احتضان لقاءات وتظاهرات رياضية على المستويين القاري والدولي.
بعد ذلك انطلقت الاشغال بالورشات المتعلقة بالموضوع ،وهي :
* ورشة التدبير المستدام الموارد البشرية.
* ورشة التاهيل الترابي المندمج والبنية التحتية .
* ورشة تحسين التعليم والتكوين
* ورشة انعاش التشغيل وتصميم الرأسمال البشري .
* ورشة تطوير قطاع الصحة والحماية الاجتماعية

صوت فاس البديل جريدة الكترونية مستقلة
























