اختتام برنامج Hackathon RamadanIA لتعزيز الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي عبر جهات المملكة
فاس // صوت فاس البديل / محمد عادل البوعناني
في إطار الدينامية الوطنية الرامية إلى ترسيخ مكانة المملكة المغربية كقطب إقليمي للابتكار الرقمي، وتنزيلاً لتوجهات استراتيجية «الذكاء الاصطناعي صنع في المغرب»، تعلن وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة عن تنظيم برنامج Hackathon RamadanIA، الذي يشمل مختلف جهات المملكة خلال شهر رمضان المبارك.
ويهدف هذا البرنامج الوطني إلى تعبئة الكفاءات والمواهب المغربية في مجال الذكاء الاصطناعي، من طلبة وباحثين ومقاولين ناشئين وحاملي المشاريع، من أجل تطوير حلول رقمية مبتكرة تستجيب للتحديات المجالية وتعزز مبادئ العدالة الترابية والتنمية المستدامة.

ويرتكز الهاكاثون على مجموعة من المحاور ذات الأولوية، من بينها:
التنقل الذكي،
البيئة وجودة الهواء،
الطاقة والمساحات الخضراء،
السياحة والتراث،
الولوج إلى الماء والتطهير،
رقمنة الخدمات العمومية،
الإدماج الرقمي،
تدبير النفايات وتحسين جودة العيش.

كما يوفر البرنامج تأطيراً تقنياً ومواكبة من طرف خبراء ومتخصصين في الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال، بهدف تسريع الانتقال من الفكرة إلى النموذج الأولي القابل للتطوير، وتمكين أفضل المشاريع من فرص الاحتضان والمواكبة بعد الهاكاثون.
وسيتم تتويج المشاريع المتميزة على المستويين الجهوي والوطني، مع فتح آفاق المشاركة في تظاهرات تكنولوجية كبرى، بما يساهم في إبراز الابتكار المغربي ودعم بروز حلول رقمية ذات أثر اقتصادي واجتماعي ملموس.
ويجسد Hackathon RamadanIA رؤية الوزارة الرامية إلى جعل الذكاء الاصطناعي رافعة حقيقية للتنمية المجالية الشاملة، وإشراك جميع جهات المملكة في بناء مستقبل رقمي مبتكر ومستدام.

الكلمة الختامية لوزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة
السيدة أمل الفلاح السغروشني
الحمد لله والصلاة والسلام على مولانا رسول الله
نختتم اليوم بمدينة البوغاز المحطة الأخيرة من مبادرة RamadanIA Hackathon، التي تندرج ضمن دينامية وطنية متواصلة أطلقتها وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة بهدف ترسيخ ثقافة الابتكار الرقمي، وتعبئة الطاقات والكفاءات الشابة لأجل تطوير أفكار وحلول تستثمر الإمكانات التي يتيحها الذكاء الاصطناعي في معالجة قضايا التنمية على مستوى مختلف جهات المملكة، وذلك في أفق ترسيخ موقع المغرب ضمن البلدان المنخرطة بفعالية في التحولات الرقمية الكبرى التي يعرفها العالم.
ويكتسي تنظيم هذه المحطة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة دلالة خاصة، بالنظر إلى ما تزخر به هذه الجهة من مؤهلات اقتصادية ولوجستية واستراتيجية، تجعلها إحدى الواجهات الرئيسية لانفتاح المغرب على محيطه المتوسطي والأطلسي والدولي. ويشكل ميناء طنجة المتوسط، باعتباره من أكبر المنصات المينائية واللوجستية في حوض البحر الأبيض المتوسط، نموذجا حيا على قدرة المملكة على إنجاز مشاريع مهيكلة كبرى تجمع بين الرؤية الاستراتيجية والابتكار والكفاءة، وهو ما يعكس الإمكانات الكبيرة التي يتيحها التلاقي بين البنية التحتية المتطورة والتحول الرقمي.
ولقد شكلت هذه التظاهرة، على امتداد الأيام الماضية، على مستوى الجهة، وخلال شهر كامل على المستوى الوطني، فضاء عمليا للتجريب وتلاقح الأفكار، حيث أبانت الفرق المشاركة عن مستوى متقدم من الجدية وروح المبادرة، وتمكنت في فترة زمنية وجيزة من تطوير نماذج أولية تعكس قدرة الشباب المغربي على تحويل المعرفة التقنية إلى حلول مبتكرة تستجيب لتحديات واقعية، وهو ما يؤكد مرة أخرى أن الرأسمال البشري الوطني يظل الثروة الحقيقية التي نعول عليها في بناء اقتصاد رقمي تنافسي ومنتج للقيمة.
حضرات السيدات والسادة،
يأتي تنظيم هذا الهاكاثون الجهوي في سياق تنفيذ التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تسريع وتيرة التحول الرقمي ببلادنا، وترسيخ اقتصاد المعرفة، وجعل المغرب قطبا رقميا قاريا يُسهم في تسريع التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وفق رؤية شمولية تجعل من الرقمنة رافعة للعدالة المجالية وتعزيز التنافسية.
وفي هذا الإطار، تم تنظيم المناظرة الوطنية للذكاء الاصطناعي، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، والتي خلصت إلى توصيات عملية همّت تطوير البحث والابتكار، وإحداث مراكز بيانات متطورة، واعتماد رؤية إنتاجية تُعلي من منطق التصدير بدل الاستيراد، مع إرساء إطار قانوني وأخلاقي يؤطر استخدامات الذكاء الاصطناعي ويصون المعطيات وأمن المعلومات.
وانطلاقا من هذه المخرجات، أطلقنا الدينامية الوطنية “Morocco Made in AI “، التي يندرج ضمنها هذا البرنامج الوطني “RamadanIA Hackathon”، والذي تم تنظيمه بشكل موازي على امتداد جهات المملكة الاثنتي عشرة خلال شهر رمضان، وفق مقاربة تراعي الخصوصيات الترابية وتستحضر أولويات كل جهة.
هذا وستعمل الوزارة من خلال هذه المبادرة على مواكبة المشاريع الواعدة التي ستنبثق عن هذا الهاكاثون، عبر انتقاء أفضل الفرق وتمكينها من الاستفادة من برامج دعم لاحقة تشمل الاحتضان والتأطير وربط الصلة مع الشركاء المؤسساتيين والاقتصاديين، بما يسمح لهذه المشاريع بمواصلة مسار تطويرها والانتقال إلى مراحل أكثر تقدما من الإنجاز والاعتماد، مع الحرص على إبراز الحلول ذات الإمكانات العالية القابلة للتطوير والعرض في مختلف المحافل التكنولوجية، بما يسهم في التعريف بالكفاءات المغربية وتعزيز حضورها في مجال الذكاء الاصطناعي على المستويين الإقليمي والدولي.
حضرات السيدات والسادة
أود في هذا السياق أن أتوجه بالشكر الجزيل إلى ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة، وإلى مجلس الجهة، وكافة الشركاء الترابيين والمؤسساتيين، على تعاونهم الفعّال في إنجاح هذه التظاهرة، وعلى انخراطهم، كل من موقعه، في مختلف المبادرات الرامية إلى تعزيز الابتكار الرقمي وتشجيع الطاقات الشابة وجعل الجهة فضاء حاضنا للكفاءات والمشاريع التكنولوجية الواعدة.
كما لا يفوتني في هذا المقام أن تتوجه بكلمة خاصة إلى المشاركات والمشاركين في هذا الهاكاثون، داعية إياهم إلى استثمار هذه التجربة في التفكير الجريء والمضي قدما في تطوير حلول مبتكرة تستجيب لحاجيات المجتمع والاقتصاد، والانفتاح على تبادل الأفكار والخبرات، ذلك أن المستقبل الرقمي لبلادنا يتشكل اليوم بكم ومن خلال مبادرات كهذه، ومن خلال العقول الشابة القادرة على تحويل المعرفة إلى مشاريع، والتكنولوجيا إلى أدوات فاعلة في خدمة التنمية.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
صوت فاس البديل جريدة الكترونية مستقلة
























