في الجلسة الافتتاحية بجامعة السلطان مولاي سليمان : تكريم شخصيات وازنة لما اسدته من خدمات جليلة للعلم والثقافة والإعلام. وانطلاق برنامج الجلسات العلمية .
بني ملال// صوت فاس البديل / إدريس العادل
ع البوعناني
في المحطة الثانية بمدينة بني ملال ،كانت الاشراقات لعدة شخصيات اختارها المنظمون لتحظى بشرف التكريم بجامعة السلطان مولاي سليمان ,هذه الجامعة التي تحتضن عدة مؤسسات للتعليم العالي بمنطقة امغيلة.
حضور متميز جمع الدبلوماسي بالعلمي والاكاديمي والاعلامي وممثلي ساكنة بني ملال ….وعينة من أفراد المجتمع المدني عاش لحظات تاريخية ومؤثرة ، تصدرتها كلمات المنظمين والشركاء،وقدمت جلستها الافتتاحية السيدة ياسمين الحاج الفاعلة الجمعوية بمدينة خريبكة،والتي بذلت مجهودات كبيرة في هذا الحدث المهم بهذه الجهة.
حضور سعادة سفيرة السودان الشقيق ، كان له وقع متميز ،اذ نوهت في كلمتها بهذه المناسبة بالعلاقات الممتازة التي تجمع بلادها بالمملكة المغربية منذ عصور خلت في بعدها التاريخي والديني. والمبنية على الثقافة العربية المشتركة بين البلدين، مشيرة إلى ان المذهب المالكي المنتشر في السودان ، انتقل إليه من المغرب ،وتواجد عدد كبير من مريدي الزاوية التيجانية في بلدها”. وعبرت عن سعادتها بكون هذه الدورة تحمل اسم أحد الصوفيين المغاربة هو الفقيه العلامة محمد السموني ، وأن عددا من الكتاب والأدباء والشعراء من بلدها درسوا بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، من بينهم عبد الله الطيب، وتحسرت حسب تعبيرها على الحرب المنسية في السودان، والتي دخلت شهرها 19″،متمنية ان يعود السلام لارض السلام.

وتناوب على المنصة الرئيس بالنيابة لجامعة السلطان مولاي سليمان،ونائب رئيس مجلس الجهة.حيث نوها باختيار المنظمين لهذه المناظرة بهذه الجهة، (مدينة أبي الجعد وبني ملال) وتكريم احد اعلامها وعلمائها المرحوم محمد السموني.
بعدها كلمة نائب رئيس جامعة السلطان مولاي سليمان ونائب رئيس الجهة، ركزا فيها على علاقة الثقافي بالإعلامي، وتحدثا عن تكاملهما.
وفي كلمته باسم النقابة الوطنية للصحافة المغربية ،كشريك في هذه المناظرة , ركز الاستاذ عبد الكبير اخشيشن ، على النضال من أجل حرية التعبير وبناء الدولة الأمة، على اعتبار أن الديمقراطية تلعب دورا اساسيا في تقدم الأمم والحرص على انتماء المملكة إلى القارة الأفريقية ، لأن جذورها ممتدة في أرضها ،ومتجذرة بين شعوبها، مؤكدا على أن الثقافة جزء صلب في مستقبل أي أمة،وان التزاوج بين الثقافة والإعلام مسألة أساسية للتطور والنماء.
بعد ذلك جاءت لحظة التكريم ،تكريم شخصيات وازنة اختارها المنظمون بعناية كبيرة لانها تستحق ذلك نظرا للخدمات التي قدمتها خلال مسارها الإداري والعلمي والاكاديمي ،ويتعلق الأمر بالبروفيسور نجيب الزروالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي سابقا، وسفير المملكة بجمهورية تونس ،والدكتور ابراهيم اقديم العميد السابق لكلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس /فاس ،ونائب سابق لرئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس،،ومحمد السموني نائب المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية،باعتباره من الأطر البارزة في هذه المؤسسة منذ 35سنة ،وساهم ويساهم في تطوير قطاع النقل السككي ببلادنا.
كما قرر المنظمون تكريم الزميل الاعلامي ابن مدينة زاوية الشيخ الاستاذ عبد الرحيم نجمي ،الذي كان من بين مؤسسي فرع فاس للنقابة الوطنية للصحافة المغربية سنة 1991،الذي يعتبر اول فرع للنقابة ،بعد قرار تأسيس فروع النقابة الام في عدد من المدن المغربية ، وساهم في العديد من الأنشطة التي عرفت اشعاعا كبيرا بالعاصمة العلمية،على عهد الاستاذ الكبير عبد السلام الزروالي الحايكي المندوب الجهوي لوزارة الإعلام والاتصال ،الذي كان المحرك لدواليب الاعلام بفاس ،والمؤسس والمساهم في العديد من المبادرات لعل أهمها جائزة فاس للثقافة والإعلام التي كانت منارة للادباء والمثقفين والاعلاميين على حد سواء.
هذا التكريم هو لحظة وفاء لهؤلاء الشخصيات الفذة لما قدمته من خدمات فيما هوعلمي واكاديمي واداري واعلامي .ولعل الشهادات التي قيلت في حقهم لخير دليل على تالقهم وعملهم الوطني الخالص..
بعد هذه الجلسة الافتتاحية ،انطلقت فعاليات المناظرة في جلساتها العلمية التي اثثها مجموعة من الأساتذة الباحثين والمختصين ،والذين تناولوا دور الاعلام الوطني وتعزيز التواصل الثقافي بين الشعوب،حيث تطرق الاستاذ بجامعة السلطان مولاي سليمان مصطفى ابو الخير الى موضوع راهني ذي أهمية بالغة،حول وسائط التواصل الاجتماعي والتقنيات الحديثة،وتثمين الثقافة المحلية والوطنية اما الاستاذ احمد بنعمو من جامعة محمد الخامس من الرباط فتناول موضوع الاعلام والتقنيات الحديثة.
وتحدث الاستاذ ابراهيم الركيبي ، رئيس جمعية الائتلاف الوطني للدفاع وحماية المقدسات من كلميم ، في مداخلته عن دور المجتمع المدني في حماية المكتسبات الديبلوماسية.
وعالج الاستاذ مهدي العامري من المعهد العالي للاعلام والاتصال ،موضوع الاعلام الثقافي وفوائد استخدام التقنيات والذكاء الاصطناعي والوسائل المبتكرة.
وعن التطورات التي عرفتها وتعرفها القضية الوطنية ،ودور المجتمع المدني في هذا الموضوع اسهبت الأستاذة فاطمة الليلي البرلمانية السابقة في ابراز هذه الادوار التي يقوم بها المجتمع المدني دفاعا عن الوحدة الترابية للمملكة في كل المحافل الدولية.
وعن امتداد الثقافة الحسانية في المشهد الاعلامي الوطني ،ركز ابراهيم الحيسن ،الاستاذ الباحث في الثقافة الحسانية على هذا الامتداد على اعتبار ان الثقافة الحسانية جزء لا يتجزا من الهوية الوطنية.

وفي نفس المحور المتعلق بالاعلام الثقافي والتعدد اللغوي ،المدخل لتعزيز التواصل بين الثقافات ،ركز الاستاذ والاعلامي المخضرم إدريس الكايسي ،على الاعلام الأمازيغي في خدمة قضايا المجتمع مقدما القناة الثامنة نموذجا ،باعتبارها قناة أثرت الحقل الاعلامي بالمملكة،باستحضارها للغة الأمازيغية في كل ابعادها ،الاعلامية والثقافية والفنية ، باعتبارها مكونا اساسيا للهوية الوطنية.
وفي المحور المتعلق بالاعلام الرياضي باعتباره رافعة أساسية للتنمية وتقارير الشعوب ،تطرق الدكتور محمد الدريج الى موضوع الادوار التي يلعبها الاعلام الرياضي في تكوين كفايات التلاميذ ،وهو المختص والخبير في التربية من جامعة محمد الخامس بالرباط .
والذي قدم ووقع في نفس الوقت كتابه الذي ألفه في موضوع :استراتيجية التعليم المرئي.
وقبل اختتام المناظرة،تقدم الاستاذ عبد السلام الزروالي الحايكي ،باستعراض التوصيات المنبثقة عن هذه الدورة ،حيث اشتغل عليها طيلة فعاليات المناظرة ،والتي ثمنها المشاركون واعتبروها خارطة طريق للعمل بها مستقبلا
صوت فاس البديل جريدة الكترونية مستقلة
























