لقاء جهوي حول موضوع :”تمكين النساء والفتيات من الولوج للعدالة منصفة وفعالة:المسارات والتحديات.
فاس // صوت فاس البديل / إدريس العادل
ع.البوعناني
اكد الاستاذ عبد الرحمان العمراني ،رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الانسان فاس /مكناس ، على ان ولوج النساء والفتيات الى عدالة منصفة وفعالة ،يشكل احد المرتكزات الأساسية لٱعمال حقوق الانسان ،وضمان المساواة الفعلية ،باعتباره آلية أساسية لحماية الحقوق والحريات ،ومكافحة الافلات من العقاب .
وذكر ،خلال اللقاء الجهوي الذي نظمته اللجنة الجهوية لحقوق الانسان ، امس الخميس باحد الفنادق المصنفة. بفاس، انه وبمناسبة اليوم العالمي لحقوق النساء (08مارس)،اطلق المجلس الوطني لحقوق الانسان مؤخرا ،دينامية وطنية وجهوية حول موضوع العدالة المنصفة النساء والفتيات ،والتي تهدف إلى تعزيز فعلية ولوج النساء والفتيات الى العدالة ،ودعم سبل الانصاف ،وتشجيع التبليغ عن مختلف أشكال العنف ،بما في ذلك العنف الرقمي الذي اصبح يشكل تهديدا متزايدا بوصفه جائحة صامتة تهدد المجتمع.
واضاف بأن هذه المبادرة تاتي في ظل استمرار وجود معيقات متعددة تحد من ولوج النساء والفتيات الى العدالة ،على الرغم من التطور الملحوظ للإطار القانوني والمؤسساتي الوطني ،حيث تشير تقارير المجلس الوطني لحقوق الانسان الى ان تزايد حالات التبليغ عن العنف ،مقابل تحديات مستمرة في الممارسة العملية ،مثل تفاوت تكييف قضايا العنف بين المحاكم ،بالاضافة الى ضعف الاقبال على التبليغ خاصة فيما يتعلق بالعنف الرقمي والخوف من التشهير بالاضافة الى عوائق أخرى تؤثر على قدرة النساء والفتيات على المطالبة بحقوقهن والدفاع عنها .
وعلى اعتبار ،يضيف رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان فاس /مكناس ،على ان جهة فاس مكناس تعد من بين خمس جهات الاكثر كثافة سكانية بالمملكة ،بحيث تمثل 12,5٪من مجموع السكان محتلة المرتبة الرابعة وطنيا بعدد يصل إلى 4.236.892 نسمة ،تتوزع فيها الاناث بنسبة 50.5٪ اي ما يعادل 2.128.720نسمة
غير انه تزداد تحديات ولوج النساء والفتيات الى العدالة تعقيدا بالنظر إلى شساعة المجال الترابي للجهة ،وتباين تضاريسه بين مناطق جبلية وعرة واخرى قروية نائية ،وهو ما يزيد من صعوبة التنقل ،ويحد من القرب الجغرافي للمحاكم ،بالرغم من توفر الجهة على شبكة مهمة من المحاكم ،تشمل محاكم الاستئناف في فاس ومكناس وتازة ،والتي تشرف على دوائر قضائية تضم عدة محاكم ابتدائية تغطي المدن والاقاليم :فاس ،مكناس ،تازة صفرو ، تاونات ،وازرو ،وميسور ،والحاجب بالاضافة الى كل ذلك ،نجد ان هشاشة الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية الجزء مهم من ساكنة الجهة ،وهذا المعطى اكدته المندوبية السامية للتخطيط سنة 2025 ،تحت عنوان :”خريطة الفقر متعدد الابعاد : المشهد الترابي والدينامية”والتي صنفت الجهة ضمن الجهات الاكثر تأثرا بالفقر ،وتسهم بشكل مباشر في تعميق الفوارق في الولوج إلى الخدمات القضائية.
تهتم الاستاذ العمراني كلمته ،معتبرا ان هذا اللقاء الجهوي يهدف إلى تعزيز النقاش العمومي على مستوى الجهة ،حول قضايا العنف ضد هذه الشريحة ،مع ايلاء الأهمية الى العنف الرقمي ،وتشجيع الضحايا على كسر الصمت والتبليغ من خلال تقوية الثقة في المؤسسات ،وتحسين شروط الاستقبال والتكفل ،وتيسير الولوج الى العدالة بما يراعي الخصوصيات المجالية والاجتماعية للجهة.كما ان اشراك كل الفاعلين والمتدخلين في منظومة العدالة من قضاة ،وامن وطني ،ودرك ملكي ،ومحامين ،ومؤسسات، وباحثين ،ومجتمع مدني ،ووسائل الاعلام،من شأنه أن يوحد الجهود من خلال تقاسم التجارب لتيسير ولوج النساء الى عدالة منصفة وفعالة.
وتجدر الاشارة الى ان هذا اللقاء ،اطره كل من الأساتذة سعاد التيالي،وحسن الرحية ،من كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية ، وممثلة خلية التكفل بالنساء ضحايا العنف بالمستشفى الجامعي الحسن الثاني بفاس ،،وادارت فقراته الأستاذة زبيدة النكاز ،حيث سلط المتدخلون الضوء على هذه الظاهرة من خلال واقعها على مستوى الجهة ،مع اقتراح الحلول الناجعة ان على مستوى التشريع ،او من خلال تفكيك خيوطها المتشابكة ،وهو ما يفرض بقوة مسألة التحسيس على كافة المستويات ،والتعريف بالمجهودات التي تبذل من طرف المؤسسات المعنية لتجاوز الصعوبات والمعيقات التي تحول دون ولوج النساء والفتيات الى العدالة ،ولن ستاتى ذلك الابتظافر جهود كل المعنيين بهذا الموضوع ومحاربة الأمية القانونية التي تعتبر ايضا من ضمن العوامل التي يجب الاهتمام بها ….فلا يعذر احد بجهله القانون
صوت فاس البديل جريدة الكترونية مستقلة
























